علي العارفي الپشي

187

البداية في توضيح الكفاية

صدوره وبكل تقدير فهو ليس بجامع لأسباب الحجية وهي عبارة عن أصل الصدور عن الامام المعصوم عليه السّلام وعن جهة الصدور وعن الدلالة بالمطابقة ، أو التضمن ، أو الالتزام على الحكم الشرعي . وعلى طبيعة الحال يصح أن يقال إن الخبر الموافق الذي جعل في جنب الخبر المخالف الذي عدّ من المرجحات يكون في مقام تشخيص الحجة عن اللاحجة وإذا كان التعليل لأجل انفتاح باب التقية في الموافق فيتحقّق كمال الوثوق بصدور الموافق تقية لولا القطع بالصدور تقية في الصدر الأول الذي هو عبارة عن زمان حضور الائمّة عليهم السّلام لأجل قلة الوسائط بين الراوي والمروي عنه ولأجل معرفة الوسائط وهذان الأمران يوجبان الوثوق بصدور الموافق تقية هذا . في الوجه الثاني لعدم التعدي قوله : مع ما في عدم بيان الامام عليه السّلام للكلية . . . ولا يخفى أنه لو وجب التعدي عن المرجّحات المنصوصة إلى كل مزية توجب أقربية ذيها إلى الواقع لبيّن الامام عليه السّلام من المرحلة الأولى الضابطة الكلية بهذا الشكل يجب الأخذ بالأقرب من الخبرين المتعارضين إلى الواقع من دون حاجة إلى ذكر تلك المرجحات المخصوصة الطويلة واحدا بعد واحد كي يحتاج السائل إلى إعادة السؤال مرة بعد مرة كما هو واضح لمن راجع الرواية وهذا واضح لا غبار عليه . وهذه الوجوه الثلاثة تدلنا على عدم جواز التعدي من المرجحات المنصوصة والمزايا المخصوصة إلى غيرها ولكن الوجه الثالث سيأتي ان شاء اللّه تعالى .